صوت الملايكه


 
الرئيسيةالبوابهالتسجيلدخول







شاطر | 
 

 السيره العطره لتماف ايريني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
minamon
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 28
الموقع : soat-almleckh.7olm.org
العمل/الترفيه : صوت الملايكه
المزاج : ctvmon
الهواية :
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: السيره العطره لتماف ايريني   الأربعاء نوفمبر 11, 2009 6:01 pm









منقول عن
منتديات صخرة الإيمان



+ عائلتها :



عائلة مسيحية حقة .. ترتوى من تعاليم الكتاب المقدس , لذا .. نما
وترعرع افرادها فى حياة الفضيلة والتقوى , اذ كانت تتجلى كافة الفضائل
المسيحية من منزلها لارتباطهم بالكنيسة وممارسة الاسرار المقدسة ,
وكانت العشرة والدالة القوية مع القديسين وعمل الرحمة متأصلة فى العديد
من افرادها .. " هوذا البنون ميراث من عند الرب " ..




+
تماف ايرينى


بزغت شمس حياتها ورأت
النور فى 9 فبراير 1936 م بمدينة جرجا - محافظة سوهاج , ودعيت بأسم
فوزية وكانت البكر شقيقة لاربع بنات وولدين ...



الاب : الخواجة يسى خله
, كان تاجرا ناجحا فى كل ما امتدت اليه يداه , وكان الرب القدوس يرشده
بحلم او رؤيا بما فيه الخير لتجارته ...



الآم : جنفياف متى
الفيزى , ام قديسة وديعة , طاهرة القلب , ظلت طوال حياتها تعمل الخير
مع الكل دون تمييز ...


لقد بارك الرب القدوس
هذه الاسرة التى نبتت فى حضن الكنيسة فأثمرت سبع ثمار جيدة هم :



1- تماف ايرينى رئيسة
دير ابى سيفين للراهبات بمصر القديمة ...



2- الام الراهبة ترفينا
بدير ابى سيفين للراهبات بمصر القديمة ...


3- السيدة فايزة ...


4- السيدة فايقة ...


5- السيدة فوتينة ...


6- المهندس جرجس ...


7- المتنيح المهندس عزت
....


+
ميلادها :


-----------
تعثرت الام فى ولادتها ,
مما جعل والدها يتجه الى كنيسة مارجرجس للصلاة فى الوقت التى كانت الام
تطلب معونة السيدة العذراء .. فأضاءت الحجرة بنور سمائى وظهرت ام النور
ومعها مارجرجس خلفها .. فتقدم وخبط بيده بخفة على ظهرها 3 مرات ففى
الحال نزلت طفلة جميلة تلقتها ام النور على يديها ورشمتها بعلامة
الصليب وقدمتها لامها قائلة " دى مش بتاعتكم .. دى بتاعتنا , ولكن
اهتموا بتربيتها ... "


+
معموديتها :


-----------
فى حفل عائلى نالت فوزية
سر المعمودية على يد نيافة الانبا بطرس مطران اخميم وسوهاج فى دير
الانبا شنودة رئيس المتوحدين الذى رأه نيافته وهو يباركها عند خروجها
من جرن المعمودية .. واخبر اسرتها ...



+
ارصده .. ياأنبا شنوده ..



ذات يوم .. كان الوالدان
فى منزل الخواجة متى الفيزى ومعهما طفلتهما فوزية التى لايتجاوز عمرها
سنة ... وعند المساء لدغها عقرب وهم على السطح وفقدت الوعى وظنوا انها
ماتت وصرخت امها ارصده .. باانبا شنوده .. الذى عادة ما يطلبه كل من
يلدغ ..ففى الحال رأوا قديسنا الانبا شنودة طائرا فى الجو ثم اخذها من
حجر والداتها ونفخ فى وجهها ورشم على جبهتها علامة الصليب وقال للآم "
ماتخافيش عليها .. دى بتاعتنا .. " ... وعلى الفور استردت الطفلة وعيها
..


كانت الاسرة تجتمع يوميا
عند الجد الخواجة متى الفيزى كل ليلة ليصلى الغروب والنوم ويقرأ اصحاحا
من الانجيل ويتأمل فيه ... كان هذا الرجل بارا تقيا ...



++ ام
النور ... مارجرجس ++


-------------------------------
روت تماف ايرينى عن
صفحات مشرقة فى حياة اسرتها التقية وعلاقة والدتها القوية بأم النور
العذراء مريم التى كانت تراها كثيرا ... فقالت " تعرضت والدتى لالام
شديدة فى معدتها , وكانت تعانى كثيرا منها , ولم يتمكن الاطباء فى جرجا
او القاهرة ان يجدوا علاجا شافيا لحالتها , وكانت لديها 4 اطفال فى ذلك
الوقت ... وكانت ساكنة بجوار كنيسة العذراء .. فوقفت بجوارها فى
البلكونة وعندما رأت الناس فى طرقهم الى الكنيسة .. صعبت عليها نفسها
لعدم قدرتها على الذهاب فأخذت تبكى بشدة .. وعندما رأيت دموعها .. بكيت
وقلت لها ياماما ماتبكيش , الست العدرا ح تشفيك .... وفى نفس الليلة
ظهرت العدرا لها وكانت لابسة فستان لون السماء وبه نجوم لامعة وسألتها
عن سبب بكائها فقالت لها :


اولادى مازالوا صغار ..
ياست ياعدرا .. ومش عارفة مين يريبهم من بعدى .. بس لو ممكن ياست
ياعدرا اعيش لغاية لما بنتى الكبيرة تكبر وتأخذ بالها من اخواتها ..
فطمأنتها ام النور وقالت لها تعالى معايا وانا ح اوديك لدكتور شاطر قوى
.. خرجت معها من البيت وكانت هناك عربة فى انتظارهما .. وسارت بهما فى
وسط مزارع وحدائق جميلة ثم رأت والدتى مبنى كبير جدا دخلته ووجدت فيه
بهو وحجرة بها سرير وطبيب .. ثم قالت ام النور تعالى يامارجرجس اكشف
عليها فقال ياست ياعدرا انت عارفة ان قضيتها منتهية .. فقالت له هى
تشفعت بى وانا طلبت من ابنى الحبيب , فالقضية تأجلت .. فهل ح نتركها
عيانة ؟ ... فوضعت العدراء ام الاله يدها والشهيد مارجرجس حط ايده
خلفها ثم خرج من فمها قطعة لحم سوداء كريهة الرائحة فوضعاها فى قطنة فى
يدها وقالا لها خلاص دة كل المرض ... عاشت الام المباركة جنفياف وانجبت
بعد ذلك اطفالا اخرين ومنحها رب المجد ماطلبت حتى كبرت الابنة البكر
فوزية وذهبت للدير ...


++ ام النور .. فرحانة
++


رأت فوزية ان ليس هناك
من يهتم بتنظيف كنيسة العذراء , ففكرت ان تمضى هى وصديقاتها ويقمن سويا
بتنظيفها وبالفعل بذلن مجهودا خياليا حتى اصبحت فى صورة لائقة وكان ذلك
فى تذكار ام النور .. وقبل مغادرة الكنيسة ظهرت لهن ام النور وهى تبتسم
وقالت لهن ... " انا متشكرة .. انا فرحانة بكم , لانكم نظفتم بيت الهى
وابنى اللى على اسمى .. ثم باركتهم واختفت ..



نمت فوزية فى محبة
عريسها السماوى .. فقال لها والداها نبنى لك قلاية على السطوح .. ولكنى
كنت اشتاق الى ممارسة حياة الرهبنة , وكانت تشاركنى هذا الاشتياق خالتى
مفيدة .. كانت تكبر منى فى السن قليلا ونلعب سويا راهبات فى السطوح من
كثرة حبنا وتفكيرنا المستمر فى الحياة الملائكية ...



كانت مفيدة جميلة جدا ,
لذلك اجبروها على الزواج وبالفعل تمت خطوبتها ولكن قبل الاكليل راحت
تبكى امام صورة ام النور وتقول هايجوزونى ياام النور وانا عايزة اترهبن
.. فظهرت لها العذراء مريم وقالت لها " قولى لوالدتك ان ماكنتوش
هاترضوا اروح الدير العدرا هاتأخذنى عروسة لابنها .. "



لم تصدق امها كلامها
وتصورت انها تود الهرب من الزواج وبينما كانت مفيدة تستعد لحفل الزفاف
شعرت بصداع شديد فوقعت وهى نازلة على السلم وانتقلت فى الحال .. وعندما
علمت فوزية بخبر انتقالها , تعبت جدا وبكيت بمرارة وحرقة ..



فرأيت فى رؤيا
عذراىكثيرات منيرات فى ثياب بيضاء ومنهم خالتها مفيدة ففرحت بها جدا ..
وعندما استيقظت قصت للعائلة مارأته فتعجبوا وارسل لها رب المجد يسوع
المسيح الشهيد ابى سيفين بدعوة خاصة لزيارة ديره بمصر القديمة ..فظهر
لها ليلتين متتاليتين وعرفها بنفسه وبالتالى كانت فى الصباح تذهب مسرعة
لاب اعترافها فقال لها اصبرى .. هيعمل حاجة معاك .. وفعلا فى الليلة
الثالثة ظهر لها باللبس الرسمى ضابط ودار بينهما هذا الحديث :




القديس : انا عايزك .. لديرى فى مصر ..



فوزية بأندهاش دير فى
مصر ..


القديس : ايوه .. انا
هأخذك على الدير وبعض الراهبات هناك تستضيف اقاربهن عندى , وستراك
راهبة او اكثر ويسألونك انت قريبة مين ؟ فلا تجبيبين بكلمة .. ابتسمى
فقط ...



القديس : ياللا .. متخافيش ..



ووجدت نفسها فوق حصان
وفى ثوان كانت فى الدور الثانى فى الدير وبالفعل .. قابلتها راهبتان
وقالتا لها .. انت ياحلوة قريبة مين من الامهات , فأبتسمت وصمتت كوصية
الشهيد الذى لم يره احد من الراهبات واخيرا قال لها الشهيد .. شوفتى
ديرى .. قالت اه بس اجى ازاى قال لها الهى حيدبرها لك وبعد ذلك رجعها
الى بيتها بجرجا ...


النعمة دائما مستعدة
انها تطلب الذين يقبلونها بكل ترحيب .. وهكذا اذ يرى سيدنا نفسا ساهرة
ملتهبة حبا , يسكب عليها غناه بفيض وغزارة تفوق كل طلبتها ...


تشاء معونة ربنا ان امنا
ماريا من الدير تحضر لزيارة شقيقتها فى بلدة قريبة من جرجا تعرفت عليها
فوزية " تماف ايرينى " عن طريق احدى صديقاتها , فقامت بدعوتها لمنزلها
واعلمتها بما يشغل فكرها فوعدتها بأنها ستخبر رئيسة الدير وتم مبادلة
الرسائل بينهما ... وعلم والدها بما حدث , ولاصرارها الشديد لجأ الى
الصلاة والصوم واقامة قداسات يومية لمدة 15 يوما ...




واذ بوالدتها ترى الرؤيا التالية : أضائت الحجرة بنور شديد وشاهدت
ملايكة بتبنى , فسألتهم بتعملوا ايه ؟ فقالوا بنعمل الاساس علشان
الملكة ام الملك جاية .. وحالا .. بنوا اساسا وجابو كرسى فخم جدا مرصع
بالذهب والجواهر وجاءت العدرا وملايكة بيزفوها .. وقعدت على العرش ...
فسجدت لها ام فوزية وقالتك السلام لك ياأم النور فردت عليها قائلة انت
ناسية الكلام اللى قلته لك ساعة ولادة ابنتك البكر , دى بتاعتنا وانا
خطبتها لابنى , فماتخافيش عليها وسيبها تترهبن وهى فى حماه ... فقالت
لها خلاص ياست ياعدرا .. تترهبن ...




وبمجرد حضور زوجها من الكنيسة اخبرته بما حدث .. ولكنه رفض موضوع الدير
وقال نبنى لها قلاية على السطوح ....



+
القديس يوحنا صاحب الانجيل الذهبى يتدخل فى الموضوع +




ذات ليلة .. جلست فوزية تقرأ سيرته فظهر لها وفى يده صليب والاخرى
الانجيل الذهبى وعرفها بنفسه , فطلبت منه ان يسهل لها طريق الرهبنة ,
ومنذ ذلك الوقت بدأت تصلى وتطلب منه حتى ظهر لها وقال "خلاص .. انا كنت
عند بابا وماما وهما خلاص هدأ .. " وباركها واختفى ثم قالت امها خلاص
احنا وافقنا على ذهابك للدير .. وكان ترتيب ربنا ان امنا ماريا حضرت
واخذتها معها الى الدير ....



وهكذا انطلقت عروس المسيح فى طريقها الى الحياة الملائكية وهى تنشد
وتسبح وتمجد الله الذى حقق لها غايتها المنشودة وكان ذلك فى يوم 16
ابريل 1953 الموافق 8 برمودة 1670 ش ...




وفى 26 اكتوبر 1954م الموافق 16 بابه 1671ش تم سيامتها راهبة على دير
ابى سيفين على يد الاب الورع القمص مقار المقارى بأسم امنا ايرينى ...



سجلت تماف ايرينى تقول اختارت لى امنا الرئيسة اسم ايرينى لشدة محبتها
لراهبة تقية كانت تحمل هذا الاسم وتنيحت قبل دخولى الدير ..




وقد روت تماف ايرينى ماتعرضت له من متاعب وحروب شتى تتماثل مع مانقرأه
فى سير الاباء والامهات القديسين الاوائل , لتؤكد لنا من اختباراتها
الروحية فاعلية قوة الصليب ومدى ضعف الشيطان ..وتعلمنا كيف ننتصر على
مكائده بطلب معونة الله لان فادينا لايمكن ان يخزى طالبيه ...




+ الملاك
الحارس ... وامنا ايرينى +

روت تقول : كنت يوميا
اشتغل من الساعة 4 صباحا الى 10 او 11 مساءا , مما يعنى اننى اظل خارج
القلاية طوال هذا الوقت وامضى النهار بين خدمة المرضى وامنا الرئيسة
... ومن الطبيعى , ان اكون فى غاية الارهاق عند رجوعى للقلاية فى ذلك
الوقت المتأخر , فكنت عند النوم ... افكر :


كيف سيمكننى القيام
للصلاة ؟؟ وهل سيكفينى الوقت ؟؟؟



اقول لك ياربى يسوع
المسيح بارك لى فى الساعة اللى ح انامها كأنها ساعات , واجعل الاربع او
الخمس ساعات كأنها 8 ساعات ... وكنت اقول يارب انا خايفة ماأصحاش لان
كل راهبة تستيقظ بأجتهادها , اذ لم يكن فى الدير منبهات ولا جرس
للتسبحة , فكنت اسمع صوتا ينادينى ثلاث مرات : ايرينى .. ايرينى ..
ايرينى .. قومى صلى ... ولما ابدأ .. اصحى وافتح عينى , ارى ملاكا فوق
رأسى , ثم يستدير ويقف امامى عند مؤخرة السرير وعندما اقوم واجلس ..
يختفى ...


ظل الملاك يوقظنى كل
ليلة فى نفس الميعاد وبنفس الطريقة .. فأشكره واقول له : كتر خيرك ..
وفى مرة قلت له : انت مين ؟ فقال انا ملاكك الحارس , اللى ملازمك على
طول ...


اختبرت بحق بركة التعب
والخدمة فى بيت ربنا وبركة حياة الشكر فى الخدمة ...



" لانقدر ان نجرى فى
طريق الله الا محمولين على اجنحة الروح "



... القديس يوحنا ذهبى الفم ...




وتكمل
تماف ايرينى وتقول : أحكى لكم حكاية , توضح ان الواحد لما يعمل بفرح
وشكر وبدون تذمر , تكون تعزية ربنا له عظيمة اكثر مما يطلب ...




لكونى اصغر راهبة , كان على الكثير من شغل الدير , وفى يوم الاحد ,
طلبت منى الام المسئولة القيامة بالعمل فى المطبخ .. فأستأذنتها فى
حضور القداس اولا ... فقالت الاباء القديسين قالوا " الشغل زى الصلاة "
.. قلت انا اعود نفسى على هذا الموضوع .. وبالفعل كنت اشتغل بفرح من
قلبى , ومرت الايام ووعدتنى بحضور القداس الاول فى اليوم التالى , على
ان اعود بسرعة للقيام بالعمل المطلوب منى , ففرحت جدا .. لانى كنت فى
شدة الاشتياق للتناول من الاسرار المقدسة ولكن فى وقت متأخر من الليل ,
اخبرونى بعدم امكانية ذهابى للكنيسة فى الغد , لانه مطلوب منى شغل كتير
...وافقت دون ان اتضايق فقلت " حاضر .. دانا اخذ بركة زى القداس ,
وشكرت ربنا .. " , وفى هذه الليلة ... اثناء الصلاة , لقيت واحد بيقول
لى " تعالى صلى مع السواح .. وح ارجعك قبل ميعاد شغلك .. سألته اروح
ازاى ؟؟ قال لى امسكى فى جلابيتى ...




وعندما امسكتها .. ارتفعت ووجدت نفسى فى كنيسة عليها صليب فى الصحراء
وكان لها باب على شكل قبو منخفض والداخل اليها , لابد ان ينحنى , كنيسة
بسيطة , لكنها واسعة جدا وضخمة وفيها روحانية كبيرة ,... حضرت القداس
وتنولت مع السواح , واعطونى فى النهاية قربانة فسألتهم احنا فين ؟؟
فأخبرونى بأننى فى كنيسة السواح فى جبل الانبا انطونيوس ... ثم وجدت
نفسى فى القلاية وفى يدى القربانة وقلبى مملوء تعزية لاتوصف وبفرح روحى
داخلى لمدة طويلة ...



قبل نزولى للعمل .. ذهبت الى امنا الرئيسة ومعى القربانة ورويت لها
مارأيته فقالت لى انت اتناولت , اخذ انا القربانة , فأعطيتها لها وقامت
بتوزيعها كبركة على الامهات ...




++ روت تماف ايرينى تقول ++


بعد مرور 3 سنوات على
دخولى الدير وصلنى خبر نياحة والداتى ولم تكن قد زارتنى طوال هذه
الفترة اذ كان والدى يحضر بمفرده لزيارة الدير لانه كان يتردد على
القاهرة بحكم ظروف تجارته .. وعندما وصلنى الخبر .. تذكرت كلامها قبل
المجئ للدير حين قالت لى : " مش تستنى , دا .. انا فاضل لى 3 سنين وح
اسافر على السماء " ,,, فقلت لها ربنا يخليك لعيالك , وانا لما اروح
الدير فى حياتك احسن ...


وهنا ....... امرتنى
امنا الرئيسة بالذهاب لتعزية الاسرة , فسافرت ومعى امنا كيريا اسكندر
...... سافرنا فى قطار تحرك من القاهرة الساعة 4 بعد الظهر , وقبل
وصوله الى محطة اسيوط , علمنا بوجود قطار مقلوب .. مما اضطر قطارنا الى
التوقف , ونزول جميع الركاب منه, فكانوا يتسابقون فى النزول ليلحقوا
بقطار اخر , كان على مسافة بعيدة نسبيا , وكان الظلام حالكا وبالطبع لم
يكن معنا كبريت او بطارية , فكنا نصلى ونطلب معونة ربنا , فأنتظرنا حتى
يقل الزحام ونتمكن من النزول .. خاصة ان القطار قد توقف بعيدا عن
الرصيف وعلينا ان نقفز مسافة طويلة , واذ بنا نجد امامنا ضابط يسود
ملامحه هدوء وروحانية وسلام وورع عجيب ...



قال لنا ياامهات
ماتخافوش .. ربنا معاك .. قلنا له ربنا معانا .. ومعاكم .. فقال لى "
ادينى ايديك علشان تنزلى السلم , فرفضت .. وقدمت له الشكر وقفزت .. ثم
قال لامنا كيريا ادينى ايديك ..فقالت لا .. متشكرة ومسكت فى ايدى وقفزت
...


ومن العجيب .. اننا
لاحظنا نورا ينبعث من هذا الضابط كأن كشافا يخرج منه ينير السكة الحديد
لمسافات طويلة وكنت انا وامنا كيريا نسرع فى السير للحاق بالقطار ...
فقال لنا متخافوش القطر مش ح يقوم غير لما انتم تركبوا فيه ... وصلنا
القطار ... وكانت عرباته مزدحمة جدا , وجدنا عساكر جالسين , فقاموا
لاداء التحية للضابط , فقال لهم دول راهبات تعبانيين ... فقالوا له
امرك , فجلسنا وقدمنا الشكر وطلبنا منه ان نتشرف بمعرفة اسمه وان يتفضل
بزيارة الدير ليأخذ بركة الشهيد... فأبتسم وقال انا ابو سيفين ..
واختفى ... وتعجب جميع السامعين الناس والعساكر ...قالت لى امنا كيريا
الله يسامحك ياايرينى ماخلتهوش يمسك ايدك ليه , كنت اخذت بركته ..وكان
جميع الركاب يسألون عن سيرته , فمكثنا طوال الطريق نحكى لهم سيرته "
...


لما وصلنا بيت والدى ,
كل الناس قالوا لى : انت السبب فى وفاة والدتك ...فكنت اقول يعنى يارب
.. انا السبب فى ان اخوتى يصبحوا يتامى ... فسمح لها رب المجد يسوع
المسيح بتعزية كبيرة وهى رؤية مكانة والداتها فى السماء فتقول ..... "
فى يوم اخذنى ملاك الى السماء ورأيت مالم تره عين كقول معلمنا بولس
الرسول , لا استطيع ان اصف ماشاهدت لانه فى الحقيقة اعظم من قدرتى
بكثير " ... رأيت والدتى ومعها واحدة زيها فقالت لها " دى بنتى الراهبة
اللى قلت لك عليها " ومشيت معاها فى الفردوس , رأيت خضرة جميلة وشاهدت
شبه انهار وزهور جميلة جدا ونورا بديعا يملآ القلب فرحا سماويا لاينطق
به .... وبعد ذلك عدت الى الدير بسلام ...




احبائى

المهم اذن .. فى نهاية
الطريق وليس فى بدايته , لذلك كنيستنا المحبوبة تحتفل بأيام نياحتهم او
استشهادهم وفى صوات المجمع فى القداس الالهى نذكر اولئك الذين كملوا فى
الايمان ...


خرافى
تسمع صوتى , وانا اعرفكم فتتبعنى وانا اعطيها حياة ابدية .. يو 10 :27
...





روت تماف ايرينى عن نبؤات ورؤى ورسائل السماء التى كانت تعلن بشتى
الطرق انها ستكون رئيسة للدير واليكم :




1-

نبؤة امنا افروسينا الحبشية



روت تماف ايرينى تقول : عند دخولى الدير , وانا مازلت بالزى العلمانى ,
اصطحبتنى امنا كيرية اسكندر لاخذ بركة هذه الام التقية " امنا افروسينا
الحبشية " قرعت باب قلايتها وفتحت ودخلت , اما انا فكنت واقفة على
العتبة من الخارج ولم ترنى امنا افروسينا , ولكنى سمعتها تنادى على
وتقول : " تعالى يابنت ياجديدة تعالى .. اقعدى هنا .. انت ح تبقى ريسة
هنا , انت ح تمسكى الدير .. " .. ثم وجهت كلامها الى امنا كيريا وقالت
" بص ياامنا كيريا , البنت دى ح تبقى ريسة على الدير " ... فقالت لها
ايه ياامى , هى لسة فيران الدير حست بها ...اى هى لسة حد حس بيها ..
قالت فيران مافيران .. انا بأقولك هى دية .. انا مش ح ابقى قاعدة .. ح
اكون فى السماء , وابقى شوفى ... لم اهتم بهذا الكلام وبالطبع لم يدخل
الى ذهنى ولا قلبى وقلت " دى راهبة كبيرة ومش عارفانى لانها اول مرة
تشوفنى ولكنى اعلم تماما قداستها " ...



2- نبؤة
القمص مينا المتوحد " قداسة البابا كيرلس السادس


"


بعد عدة اشهر من دخولها
الدير , بدأت تعانى من صداع شديد والم فى عينيها , فتوجهت بها امنا
كيريا اسكندر الى العديد من اطباء العيون ولكن دون جدوى ..




وبناء على طلب الام الرئيسة , اصطحبتها الى ابونا مينا المتوحد بكنيسة
مارمينا فى مصر القديمة ليصلى لها ...




روت تماف ايرينى تقول " وضع ابونا مينا يده بالصليب على رأسى وصلى لى
لمدة طويلة , ثم قال لامنا كيريا " البنت دى بتقرأ كثير وبتسهر
والشيطان متغاظ منها , فالصداع اللى عندها حرب من عدو الخير .. بصى
ياامنا كيريا دى ح تكون ريسة عليكم وح يكون ايامها كذا .. وكذا .. وح
يبقى فى عهدها اكثر من مذبح فى الدير وراهبات كتار " ... قالت ايه ده
ياابونا اللى بتقوله ؟ قال بصى ياامنا كيريا , انا لو كنت عايش ح افكرك
ولو رحت السما افتكرى .. اجابت ربنا يخليك لينا ... وانصرفا....



3- الثلاثة
مقارات

:

روت تقول : ذات ليلة
حلمت بثلاثة اشخاص منيرين لابسين صلبان على صدورهم وفى ايديهم صلبان ,
ورأيتهم يحضرون كرسيا ثم بدأوا يأخذون مقاسات , فأستفسرت منهم عما
يفعلون ... اجابوا احنا بنعمل كرسى على قدك وبنقيسه علشان نعمله مضبوط
..سألتهم انتم مين ؟ قالوا احنا الثلاث مقارات ...



4- الانبا
انطونيوس .. الانبا شنودة رئيس المتوحدين ... الانبا باخوميوس


:


ثم تستطرد قائلة : ذات
ليلة حلمت حلما كان اقرب الى الرؤيا وتعجبت منه جدا .. وعلى الفور قمت
وذهبت الى قلاية امنا الرئيسة وكانت مريضة جدا فى ذلك الوقت فقلت لها :

"
ياامى انا شفت حاجة كأنها رؤيا , كنت بين صاحية ونامية .. فسألتنى عما
رأيت , فقلت رأيت كأنى عندك هنا فى القلاية , وحضر 3 اشخاص فى زى رهبان
.. كانوا مضيئين جدا لابسين صلبان وفى ايديهم ايضا صلبان , وكنت ياامى
واقفة وفى ايديك قنديل زيت وبه فتيلة , فأخذوا القنديل من ايدك اليمين
ووضعوه فى يدى " ... فأبتسمت وقالت لى انا كنت بأصلى لربنا يكشف لى مين
حتأخذ المسئولية بعدى , فشفت نفس المنظر قبل مجيئك مباشرة ... فقلت لها
وايه ده ؟ ضحكت وقالت الثلاثة اشخاص هم الانبا انطونيوس والانبا شنودة
رئيس المتوحدين والانبا باخوميوس .. والرؤيا معناها انك ح تمسكى
المسئولية بعدى وياريت تمسكى فى حياتى وافرح ... وفضلت اعيط جامد قوى
.. وفى الاخر قالت لى وماتعيطيش , بس الحلم تفسيره كده وانت اللى ح
تمسكى بعدى ...



القديس ابى سيفين
:


روت تقول : كانت امنا الرئيسة لازالت موجودة - حتى رأيت الشهيد ابى
سيفين يقول لى " اسمعى انا مش عايز حد يمسك الدير غيرك .. تقولى اقدر ,
مااقدرش .. انا اصغر الكل .. انا مش عاوزة .. انا جاى اقول لك : الهى
عاوز كده , وانا عاوز كده

...
ووجدته لم المفاتيح من كل راهبة مسئولة فى الدير وحطهم فى دوبارة وعاوز
يرميها على .. حاولت اهرب , فراح معلقهم فى عنقى .. قعدت اقول له : ايه
ده ؟ يقول دول مفاتيح ديرى مش عايز حد غيرك يمسكه .. انت اللى حاتمسكيه
...

++ توالت الايام وانتدبها قداسة البابا كيرلس السادس للآهتمام بشئون
دير القديس مارجرجس للراهبات بمصر القديمة , فكانت تذهب فى الصباح
وتعود لديرها فى المساء .. وكانت ترافقها امنا كيريا اسكندر التى تولت
رئاسته فى 26-9-1961م ..

++ ولم يمر عام حتى تنيحت امنا كيريا واصف رئيسة دير ابى سيفين فى
24-9-1962م ... وفى اليوم التالى حضر للصلاة عليها نيافة الانبا كيرلس
مطران البلينا , واذ به يعطى امنا ايرينى خطابا من قداسة البابا كيرلس
السادس يطلب منها الاهتمام بشئون الدير .. فأخذت تبكى بشدة


...

++ تم سيامتها رئيسة
للدير فى يوم
:


الاثنين 15 اكتوبر 1962م الموافق 5 بابه 1679ش ...
وكان من الحاضرين :
- نيافة الانبا كيرلس مطران البلينا .
- نيافة الانبا يؤانس مطران الخرطوم .
- القمص بولس البرموسى اب اعتراف الدير فى ذلك الوقت ,"المنتيح الانبا
مكاريوس اسقف قنا 1965م- 1991م
.

- وقد ارسل قداسة البابا كيرلس السادس


"

الاباركة وقربان
الحمل من البطريركية واسكيمه الخاص لتلبسه

" ...


++ بمجرد ان تولت رئاسة الدير .. خصصت 3 ايام صوم وصلاة وميطانيات
ليرشدها رب المجد يسوع المسيح له المجد معرفة النظام الناجح ...

وفى ليلة وهى تصلى وتبكى , اخذها ملاك الى الفردوس , فرأت ربنا يسوع
المسيح له المجد , فسجدت امامه وكان عن يمينه العذراء مريم ...

فقال الرب للملاك : خذها عند الانبا باخوميوس لتسمع منه عن النظام
الديرى الذى اريدها ان تتبعه ...

فسار الملاك بها فى ممر طويل منير جدا حيث رأت عرشا كبيرا مرصعا بصلبان
كأنها من الماظ وجالس عليه شخص بهى مضيئ جدا يرتدى ثيابا فاخرة كلها
صلبان مذهبة وفى يده صليب , ورأت فى ذلك الممر اعدادا كثيرة جدا كم من
رهبان وراهبات فى ثياب بيضاء على الصفين ..

فقال لها الملاك : ادخلى سلمى على الانبا باخوميوس , فهؤلاء هم اولاده
الذين سلكوا فى حياة الطاعة لآبيهم , يأتون اليه بأستمرار ويجلسون معه
.. وقفت مكانها تنتظر دورها , فسمعته يناديها " تعالى ياايرينى " فشعرت
برهبة شديدة وتقدمت نحوه وضربت ميطانية , وقبلت يده والصليب الممسك به
...

فقال لها : انت لك 3 ايام صائمة وتطلبى من ربنا يرشدك لنظام الدير ,
فربنا يريدك ان تتبعى نظامكم" الشركة الديرية "لانه اسهل نظام يوصل
اليه وهو امان لان الطريق الوسط يخلص كثيرين , فربنا عايزكم تعملوا به
وانا احبك تنفذيه وح اصلى من اجلكم , ابدئى وربنا معاكم ويبارككم ...


فسألته : ايه هو نظام الشركة ؟ فشرح لها وانهى كلامه معها بأن فى مكتبة
الدير مخطوط مكتوب فيه " نظام حياة الشركة وقوانينها " ...وفعلا ...
وجدت المخطوط , وتعجبت جدا لانها لم يسبق لها قراءته .. فبدأت قراءته
وتطبيق حياة الشركة الباخومية ...

وروت تقول .. حضر الانبا باخوميوس اب الشركة وبارك اول صلاة شركة واول
مايدة ... وساد الفرح والسلام ...

" عجيبة هى ايضا المحبة .. هى لغة الملائكة ويصعب على اللغة ترجمتها ..
أرنى ياالله بلد الحب لآتكلم عنه كما يستطيع ضعفى ... "
الشيخ الروحانى "

كما روت تماف ايرينى عن امثلة عديدة تؤكد فرح السماء ومباركتها للصلاة
والتسبيح فتذكر انه فى منتصف الليل واثناء صلاة تسبحة اول كيهك فى
كنيسة الشهيد ابى سيفين , لاحظت جميع الراهبات ان الكنيسة تمتلئ ببخور
ذى رئحة عطرة جدا وكثيف للغاية

...

فأندهش جدا ..وشعرن بفرح عجيب .. وبعد انتهاء الصلاة , اخبرتهن تماف
ايرينى انها رأت السيدة العذراء متجسمة فى صورتها الموجودة على حجاب
المذبح وامامها البابا كيرلس الخامس والقديس الانبا ابرام وفى ايديهم
مجامر ... وقد دخلوا المذبح وداروا حوله 3 دورات بالبخور .. ثم مروا
على جميع الراهبات وكانت السيدة العذراء تباركهن وخلفها البابا كيرلس
الخامس والقديس الانبا ابرام ثم دخلوا الى المذبح مرة ثانية واختفوا
... وشعرت كل واحدة من الراهبات ببركة هذه الزيارة السمائية المعزية
... فمن كانت تعانى من الم فى المعدة زال المها ومن كانت تعانى من صداع
لم يعاودها مرة ثانية


+ الشهادة
لرب المجد يسوع المسيح ليست باللسان بل بحياة مقدسة , يشهد لها الروح
ثم يشهد بها عن السيد المسيح له المجد ذلك يشهد لى

...

ان المسيحية الان اشد عن كل وقت مضى تحتاج الى مسيحية ترى حب تلمسه
الايدى من خلال اولاد رب المجد القدوس الامناء الذين يرى فيهم الناس
اعمال الحب الصادق الباذل فيمجدون رب المجد الذى فى السموات ...

ان المسيحية لاتطلب الكثيرين , يكفى ان يشهد لها القليلون فى كل جيل ,
ومن اراد ان يستنير بها , فليقتدى بهذه النماذج القليلة التى ظهرت
متفرقة خلال اجيالها الطويلة ..

ان حياة القداسة ممكنة مهما كان هناك من معطلات امام الذى يطلبها ..
وما امجدها من حياة .. حينما تنالها وانت وسط جيل فاسق ومعوج وملتوى ..
وكأنك داخل اتون نار مع ابن الله ...

ان من يريد ان يصرف حياته فى منتهى درجات الكمال , عليه ان يطالع كلمة
الله القدوس الحية .. الفعالة على الدوام , ويطيع كل ما تأمر به وبذلك
يجعل له صلة عظمى مع عريس النفس البشرية ...



الاستشهاد فى حياة تماف
ايرينى :

-----------------------------------------
برهبة شديدة نتابع فى ايجاز جانبا واضحا من حياتها وهو احتمالها العجيب
لصليب المرض الذى قلدتها به السماء استجابة لطلبتها وصلواتها المقبولة
امام العزة الالهية لتصير " شهيدة " مما يكشف امامنا قوة الروح الذى
كانت تعيش به , لقد تعرضت للعديد من العمليات الجراحية بلغ عددها سبعة
وعشرين عملية ...

وقد روت تماف ايرينى انها بينما كانت تصلى ذات ليلة من اجل موضوع معين
لكى يتمجد الله فيه .. رأت امامها العدرا تتجسم من الصورة المدشنة
الموجودة بقلايتها , فأنارات القلاية بنور سمائى بهى .. وكانت ترشم
عليها علامة الصليب المحى وهى تتجه نحوها وتبتسم وتقول : " بنعمة ابنى
الحبيب ناجحة ... ناجحة ... ناجحة " ...

وهكذا كانت السماء تعزيها وتبارك خطاها وتشعرها بحب من مات لاجلها .
فأشتهت تماف ايرينى ان تبادله بشرارة صغيرة من ذلك الحب العجيب ...

مسيحنا يناجينا :

انه معى ... من يخرج من العالم
...
انه حاضر معى ... من غاب عن ذاته ...
انه مستوطن عندى ... من ينكر نفسه ...
انه بكليته لى ... من فقد حياته لاجلى " القديس امبروسيوس "

فى احدى زيارات العدرا لها , دار بينهما هذا الحديث :

ام النور : انت عايزة تستشهدى ..؟ ... تماف ايرينى : ياريت ياست ياعدرا
.. بس انا ضعيفة وغلبانة لكن لو وقفت معايا استشهد , لان بدون معونتك ح
اخور فى الطريق ...
ام النور : كل ماتحملينه من الام وامراض ومتاعب واوجاع وضغوط نفسية هو
استشهاد ..

" هكذا .. تكرر
حصولها على الوعود والتعزيات السمائية " ...



++ لقد احست تماف ايرينى بمعونة السماء لها واستجابتها لهذه الطلبة ,
فقالت " .. انها اثناء احدى رحلاتها العلاجية فى سويسرا , تصادف وجودها
مع عيد تكريس اول كنيسة للشهيد ابى سيفين وكان ذلك فى الاول من اغسطس
2001م .. فعملت تمجيد للشهيد وهى تصلى بالليل فظهر لها وقال " ربنا
سامح لك بالالام الجسدية دى لان ده صليب وح تأخذى عليه مجد , واحتمالك
للآلام دى بشكر يعتبر استشهاد .. مش انت ديما بتطلبى من ربنا انك
تستشهدى من اجله .. اهى الالام دى استشهاد , وانا بأصلى ديما من اجلك
والهى معك .. " ...

++ لقد كرر لها الشهيد فى ظهوره فى اكثر من مرة ان امراضها والامها هى
بمثابة استشهاد ووعدها ان ربنا ح يعطيها بركات وتعزيات , فالصبر والشكر
له اكليل زى الشهداء ...

ان الكنيسة تزين بطريقين من الاستشهاد :


- الاستشهاد الاحمر الذى يتحقق فى فترات الاضطهادات ...

- الاستشهاد الابيض او الاخضر فى ازمنة السلام ...

من قبيل الصليب ادى يسوع له المجد شهادة الحياة , وفوق الصليب كانت
شهادة الدم , وفى باكورة القيامة تجلت شهادة القوة , والى مدى الاجيال
شهادة الروح " قداسة البابا كيرلس السادس " ...

لقد رأى الجميع جسدها ضعيفا ومنهك القوى من كثرة الامراض والالام , اما
روحها فقد ظلت قوية جدا ...




++
تروى تماف ايرينى تقول


++

اثناء احدى رحلات العلاج فى الخارج كنت بمفردى فأنتهزت الفرصة وقلت
اصلى , واذ بى اجد الحجرة نورت ولاول مرة تظهر الست العدرا ليس لتبليغ
رسالة , بل لتصلى معى , فكانت تقف على يمينى والشهيد ابى سيفين على
شمالى ...

وقالت لى : ياللا .. ياايرينى نصلى وبدأت هى بالصلاة
... وقالت :

" الهى العظيم .. وابنى الحبيب , اشكرك واسبحك وامجدك واقدسك .. ارجوك
اقبل منى انا والداتك التى تجسدت منها واعطيتنى من مجدك ونورك .. ارفع
غضبك , تأنى على العالم واصبر عليه , هو صحيح بيجرح حبك اللى غمرت به
كل البشرية , وعملت اعمال حلوة كثيرة , منها قلت مش ح اقدر اوفيك حقك ,
لكن تأنى ياالهى العظيم وابنى الحبيب على البشر وارفع يدك , فهم ضعفاء
وماتزعلش منهم من اجل محبتك وصليبك ودمك واللى بيرضوك زود محبتهم لك ,
والبعيدين عنك .. تأنى عليهم واجذبهم لك " ...

وذكرت فى صلاتها الكنيسة فى مصر والاديرة والاساقفة والكهنة وصلت
للعالم كله واخيرا .. رفعت عيناها وقالت :

" ابنتك ايرينى تشتهى الاستشهاد , ولكن لتكن ارادتك , واعطيها لو اردت
نعمة وقويها .. امين " ...

++ واليكم ... على سبيل المثال وليس الحصر ماتعرضت
اليه فى حياتها من الام وامراض ++

+ لقد كانت تعانى من وجود قرحة بمعدتها تنزف بشدة مما سبب خطورة على
صحتها وكانت لاتسطيع ان تأكل او تشرب حتى اللبن مما جعل التدخل الجراحى
ضرورة عاجلة بعد ان دامت معاناتها حوالى 10 سنوات , ولكنها شفيت بعد
ظهور ام النور لها فى الليلة السابقة لاجراء العملية اثناء وجودها فى
المستشفى .. واكدت لها الشفاء الذى تيقنت منه بزوال جميع الالام
الرهيبة التى كانت تعانى منها ...

وقد اعتقد الدكتور حليم جرجس انها تدعى هذا خوفا من التدخل الجراحى ,
فأصطرت تماف الى الموافقة على اجراء الجراحة لايمانها انها ارادة رب
المجد القدوس , وبالفعل .. لقد ذهل الدكتور عندما وجد ندبة قديمة قد
تعود الى عديد من السنوات وتدل على وجود قرحة برأت من فترة .. وبالتالى
.. ادرك انها وافقت على اجراء العملية رغم تيقنها من شفائها " كان ذلك
فى يناير عام 1970م " ...

+ عام 1976م اجريت عملية استئصال الرحم بعد عناء
والام شديدة ...

+ عام 1989م عانت من تجربة قاسية عندما كانت على وشك ان تتعرض لعملية
بتر للقدم اليمنى لحدوث غرغرينا بها ....
ولكن تم شفائها بمعجزة بحضور العدرا وابى سيفين وكان ذلك فى الثلاثاء
الاول من اغسطس وهو عيد تكريس اول كنيسة للشهيد بمصر .

+ فى اواخر 1980 اصيبت بجلطة بالشريان التاجى ...

+ وفى عام 1992م استلزم عمل عملية جراحية لتوصيل الشرايين التاجية ...


+ وفى عام 2001م اصيبت بهبوط شديد فى عضلة القلب ... وتم تركيب منظم
لضربات القلب وعمل قسطرة ...

+ كما كانت لاكثر من 20 عاما تعالج من مرض السكر بحقن الانسولين مرتين
يوميا وكانت تأخذ كميات كبيرة من مدرات البول ...

+ وفى 16- 10- 2006م اصيبت بكسر بالقدم اليمنى وتم تجبيس القدم ولكن
وظيفة الكلى تدهورت فجأة .. ولكن الامر كان خطيرا بالنسبة لها .. ولم
تتحسن الحالة الى ان توقف القلب تماما ولم يستجب للعلاج بالمنشطات او
الصدمات الكهربائية مما ادى الى الوفاة فى الساعة السادسة مساء يوم
الثلاثاء 31 اكتوبر 2006م الموافق 21 بابه 1732ش .

انطلقت روحها الطاهرة بسلام فى تذكار ام النور القديسة العذراء مريم
شفيعتها .. وكان نيافة الحبر الجليل الانبا ارسانيوس اسقف المنيا وابو
قرقاس قد زارها فى ذلك اليوم وكانت فى هذا الوقت فى غيبوبة , وبعد ان
قام بصلاة اوشية المرضى وقراءة التحليل ... سمع صوت تماف ايرينى تقول "
الان ياسيدى .. تطلق عبدتك بسلام " فخرج خارجا وبكى بكاءا شديدا .. اذ
ادرك ان روحها قد انطلقت بسلام ...









كن صديق
منتدي صوت الملايكه



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://soat-almleckh.7olm.org
 
السيره العطره لتماف ايريني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الملايكه :: †منتدي القديسين† :: †منتدي سير القديسين†-
انتقل الى: